فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2063

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[ الطاغوت: فعلوت من الطغيان، والطغيان: مجاوزة الحد, وهو الظلم والبغي, فالمعبود من دون الله إذا لم يكن كارهًا لذلك: طاغوت، ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام: طواغيت في الحديث الصحيح لما قال:"و يتبع من يعبد الطواغيت: الطواغيت" (1) .

والمطاع في معصية الله، والمطاع في اتباع غير الهدى ودين الحق سواء كان مقبولًا خبره المخالف لكتاب الله أو مطاعًا أمره المخالف لأمر الله: هو طاغوت، ولهذا سمى من تحوكم إليه من حاكم بغير كتاب الله: طاغوت، وسمى فرعون, وعادًا: طغاة ] (2) .

وقال ابن القيم_ رحمه الله_:[ الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم: من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله .

فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأمّلت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى طاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته ] (3) .

وقال الشيخ عبد الرحمن أبا بطين_ رحمه الله_:[ الطاغوت: يشمل كل معبود من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعو إلى الباطل ويحسنه، ويشمل_ أيضًا_: كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله، ويشمل_ أيضًا_: الكاهن، والساحر، وسدنة الأوثان الداعين إلى عبادة المقبورين وغيرهم بما يكذبون من الحكايات المضلة للجهال .

وأصل هذه الأنواع كلها وأعظمها: الشيطان، فهو الطاغوت الأكبر، والله سبحانه وتعالى أعلم ] (4) .

ـ وقد بين تعالى أن إيمان العبد لا يتحقق إلا بالكفر بهذا الطاغوت:

(1) "البخاري5/2403, 6/2704".

(2) "الفتاوى28/200".

(3) "إعلام الموقعين1/50".

(4) "الدرر السنية2/103".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت