فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 2063

قال: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم, وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون: تركتموه ! .

فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، فأحاطوا به، يقولون له: أنت الذي تقول كذا, وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم .

قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا الذي أقول كذا .

قال: فلقد رأيت رجلًا منهم أخذ بمجمع ردائه، قال: وقام أبو بكر الصديق_ رضي الله عنه_ دونه يقول وهو يبكي: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ؟! .

ثم انصرفوا عنه, فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشًا بلغت منه قط" (1) ."

* وعن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة في قصة بعث قريش في طلب المسلمين المهاجرين إلى الحبشة, قالت:"لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها حين جاء النجاشي ..."

قالت: وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب, قال له: أيها الملك, كنا قومًا أهل جاهلية: نعبد الأصنام, ونأكل الميتة, ونأتي الفواحش, ونقطع الأرحام, ونسيء الجوار, ويأكل القوي منا الضعيف .

فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه, وصدقه, وأمانته, وعفافه, فدعانا إلى الله: لتوحيده ولنعبده, ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ..." (2) ."

(1) صحيح من حديث عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_:"ابن حبان14/526","البزار6/458","أحمد2/218", وانظر:"المجمع6/15","فتح الباري7/169","تغليق التعليق4/86", والحديث صححه العلامة أحمد شاكر في تحقيقه للمسند:"7036".

(2) "ابن خزيمة4/13","أحمد1/201: 202, 5/290: 291","حلية الأولياء1/115","صفوة الصفوة1/513: 514", ورجاله: رجال الصحيح, وفيه ابن إسحاق, وقد صرح بالسماع, فالحديث حسن, وانظر:"المجمع6/25: 27".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت