فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2063

* ولما مَنعَ مَنْ مَنعَ الزكاةَ بعد وفاة النبي صلى الله عله وسلم: قال الصديق_رضي الله عنه_ قولته المشهورة:"والله لو منعوني عقالًا (1) كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه" (2) .

ــ فدعوة أهل الطائفة المنصورة: دعوة قرآنية, سُنية, ميدانها: كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم, من قول, وفعل, واعتقاد مع مراعاة الأهم, فالأهم كما هي قاعدة الشريعة, وقاعدة: العقول السوية, والطباع السليمة .

ومن المعلوم المقرر أن لكل أمر: حقًا, فلا يتجاوز بالأمر حقه, ولا يقصر به عنه, وممّا أقره صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم:"فأعط كل ذي حق: حقه" (3) .

وقاعدة الشريعة في ترتيب الأعمال:"وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إلي ممّا افترضت عليه" (4) .

* وتأمّل ما رواه أبو هريرة_ رضي الله عنه_, قال:"قال رجل يا رسول الله: إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها, وصدقتها, وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ."

فقال صلى الله عليه وسلم: هي في النار .

قال: يا رسول الله إن فلانة تذكر من قلة صيامها, وصلاتها، وإنها تصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي بلسانها جيرانها .

قال: هي في الجنة" (5) ."

(1) وفي رواية:"عناقًا", وانظر:"فتح الباري12/278".

(2) "البخاري6/2657","مسلم1/51", وانظر في توجيه قول الصديق_ رضي الله عنه_:"فتح الباري12/278: 279".

(3) "البخاري2/694, 5/2273".

(4) "البخاري5/2384".

(5) صحيح:"ابن حبان13/76","المستدرك4/183: 184", وغيرهما, وانظر:"المجمع8/169".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت