فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2063

قال أبو الحسن القابسي صاحب الملخص:[ إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه: أربعة آلاف في دار النحر في العذاب من عالم, وعابد ليردهم عن الترضي عن الصحابة: فاختاروا الموت, فقال سهل الشاعر:

وأحلّ دار النحر في أغلاله ……من كان ذا تقوى وذا صلوات ] (1) .

ـ ومن هؤلاء العلماء الذين قام بواجبهم إزاء هذه الدولة مع التعرض للبلاء في ذات الله: فقيه الشام أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل الرملي ويعرف بابن النابلسي الشهيد_ رحمه الله_:

جاء في معجم البلدان: [ كان يرى قتال المغاربة وبغضهم, وأنه واجب ] (2) .

قال ابن كثير_ رحمه الله_ عن المعز العبيدي صاحب مصر:[ وقد أحضر إلى بين يديه الزاهد العابد الورع الناسك التقي أبو بكر النابلسي, فقال له المعز: بلغني عنك أنك قلت لو أن معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة, ورميت المصريين بسهم .

فقال: ما قلت هذا, فظن أنه رجع عن قوله, فقال: كيف قلت ؟ .

قال: قلت: ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر .

قال: ولم ؟ .

قال: لأنكم غيرتم دين الأمة, وقتلتم الصالحين, وأطفأتم نور الإلهية, وادعيتم ما ليس لكم .

فأمر بإشهاره في أول يوم ثم ضرب في اليوم الثاني بالسياط ضربًا شديدًا مبرحًا ثم أمر بسلخه في اليوم الثالث, فجيء بيهودي فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن, قال: اليهودي فأخذتني رقة عليه فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات رحمه الله, فكان يقال له الشهيد, وإليه ينسب بنو الشهيد من أهل نابلس إلى اليوم ] (3) .

ـ النموذج الرابع: ابن تيمية والتتار .

(1) "سير أعلام النبلاء15/145".

(2) "معجم البلدان5/249".

(3) "البداية والنهاية11/284", وانظر:"الروضتين في أخبار الدولتين2/220".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت