فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2063

وقال:"مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم القائم القانت الذي لا يفتر من صلاة, ولا صيام".

وقال رجل:"أخبرنى بعمل يعدل الجهاد في سبيل الله, قال: لا تستطيعه, قال: أخبرني به ؟, قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم لا تفطر، وتقوم لا تفتر؟ قال: لا, قال: فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل الله", وهذه الأحاديث في الصحيحين وغيرهما .

وكذلك اتفق العلماء_ فيما أعلم_ على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد, فهو أفضل من الحج، وأفضل من صوم التطوع، وأفضل من صلاة التطوع .

والمرابطة في سبيل الله: أفضل من المجاورة بمكة, والمدينة, وبيت المقدس، حتى قال أبو هريرة_ رضي الله عنه_:"لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود", فقد اختار الرباط ليلة على العبادة في أفضل الليالي عند أفضل البقاع .

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقيمون بالمدينة دون مكة لمعان, منها أنهم كانوا مرابطين بالمدينة, فإن الرباط هو المقام بمكان يخيفه العدو، ويخيف العدو, فمن أقام فيه بنية دفع العدو فهو مرابط، والأعمال بالنيات .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل", رواه أهل السنن وصححوه .

وفي صحيح مسلم عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطًا أجري عليه عمله، وأجري عليه رزقه من الجنة، وأمن الفتّان"؛ يعني: منكر ونكير؛ فهذا في الرباط: فكيف في الجهاد ؟!!! .

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه عبد أبدًا" (1) .

(1) "النسائي الصغرى6/14","ابن ماجه2/927","شعب الإيمان4/27","الفردوس5/156"عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, ورواه"البزار7/159"عن عبادة بن الصامت_ رضي الله عنه_ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت