* وروى البخاري_ كذلك_ أن عثمان_ رضي الله عنه_ توضأ ثم قال:"ألا أحدثكم حديثًا لولا آية ما حدثتكموه ؟, سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يتوضأ رجلٌ يُحِسنُ وضوءه ويصلي الصلاة إلا غفِرَ له ما بينه وبين الصلاة حتى يصلِّيها"."
قال عروة بن الزبير_ أحد رجال السند_:"الآية: { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات } " (1) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_:[ قوله:"قال عروة: الآية: { إن الذين يكتمون ما أنزلنا } يعنى الآية التى في البقرة إلى قوله: { اللاعنون } كما صرَّح به مسلم ."
ومراد عثمان_ رضي الله عنه_ أن هذه الآية تُحرِّض على التبليغ، وهى وإن نزلت في أهل الكتاب لكن العبرة بعموم اللفظ، وقد تقدم نحو ذلك لأبي هريرة في كتاب العلم، وإنما كان عثمان يرى ترك تبليغهم ذلك لولا الآية المذكورة: خشية عليهم من الاغترار، والله أعلم ] (2) .
* وقد قال تعالى_ كذلك_: { قل تعالَوْا أتل ما حرَّم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا } الآيات، [ الأنعام: 151_153 ] .
قال القرطبي_ رحمه الله_: [ هذه الآية: أمرٌ من الله تعالى لنبيِّه عليه السلام بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرّم الله, وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلِّغوا الناس, ويبيِّنوا لهم ما حرّم الله عليهم ممّا حَلّ ] (3) .
* وعن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية" (4) .
* وعن أبي بكرة_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا ليبلغ الشاهد: الغائب..."الحديث (5) .
(1) "البخاري1/71".
(2) "فتح الباري1/261".
(3) "تفسير القرطبى7/ 131".
(4) "البخاري3/1275".
(5) "البخاري1/37, 2/620","مسلم3/1305: 1306".