فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 2063

فالمؤمن إذا كان بين الكفار, والفجار: لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه: بلسانه، وإلا: فبقلبه مع أنه لا يكذب, ويقول بلسانه ما ليس في قلبه؛ إما أن يظهر دينه، وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون، وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقًا لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين: شيء، وإظهار الدين الباطل: شيء آخر، فهذا لم يبحه الله قط إلا لمن أكره بحيث أبيح له النطق بكلمة الكفر ] (1) .

وكلام شيخ الإسلام_ رحمه الله_ عام في حق أهل الإيمان جميعًا, وهو لأهل العلم, والقدوات: ألزم بلا شك!.

ــ وقد قال صلى الله عليه وسلم كما جاء من حديث أبي سعيد الخدري_ رضي الله عنه_:"إن من أعظم الجهاد: كلمة حق عند سلطان جائر" (2) .

قال المناوي_ رحمه الله_: ["كلمة حق", أي: موافق للواقع بحسب ما يجب, وبقدر ما يجب في الوقت الذي يجب, والحق يقال لأوجه: هذا أنسبها هنا ] (3) .

(1) "منهاج السنة3/260".

(2) صحيح:"الترمذي4/471,"المستدرك4/551","ابن ماجه2/1329","أحمد3/19", ورواه من حديث أبي أمامة:"ابن ماجه2/1330","أحمد5/251","البيهقي الكبرى10/91", الطبراني"الأوسط2/166, 7/52","الصغير1/107","الكبير8/281, 282", وهو مروي من حديث طارق بن شهاب:"المختارة8/110, 116","الكبرى للنسائي4/314, 315","أحمد4/314", وانظر:"مصباح الزجاجة4/184","الترغيب والترهيب3/158","كشف الخفاء1/173: 174"."

(3) "فيض القدير1/171".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت