فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 2063

و ( إنما صار ذلك أفضل الجهاد لأن من جاهد العدو كان مترددًا بين رجاء وخوف: لا يدري هل يَغلب أو يُغلب, وصاحب السلطان: مقهور في يده, فهو إذا قال الحق, وأمره بالمعروف: فقد تعرض للتلف, وأهدف نفسَه للهلاك: فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل الخوف ) (1) .

* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم يعلمه, فكتمه: ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" (2) .

وقد ترجم له ابن حبان_ رحمه الله_ بقوله:"ذكر إيجاب العقوبة في القيامة على الكاتم العلم الذي يحتاج إليه في أمور المسلمين" (3) .

وهنا: الجزاء من جنس العمل ( فإذا ألجم لسانه عن قول الحق, والإخبار عن العلم, والإظهار به: يُعاقب في الآخرة بلجام من نار ) (4) .

قال المناوي_ رحمه الله_: [ وهذا وعيد شديد سيما إن كان الكتم لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة, وتطييب نفوسهم, واستجلاب لمسارهم أو لجر منفعة أو حطام دنيا أو لتقية ممّا لا دليل عليه ولا أمارة أو لبخل بالعلم ] (5) .

(1) "عون المعبود11/335","تحفة الأحوذي6/330".

(2) صحيح:"ابن حبان1/297","المستدرك1/182","أحمد","أبو داود3/321","الترمذي5/29","ابن ماجه1/98","مصنف ابن أبي شيبة5/316","الأوسط7/293", وهو مروي عن عبد الله بن عمرو كما عند"ابن حبان1/298","الحاكم1/182","المدخل للبيهقي/347", ورواه"ابن ماجه1/97"عن أنس, وأبي سعيد, ورواه الطبراني في"الكبير10/128"عن ابن مسعود, وهو مروي عن غير من ذكر, وانظر:"الترغيب والترهيب1/70: 71","المجمع1/163","كشف الخفاء2/334".

(3) "صحيح ابن حبان1/297".

(4) "عون المعبود10/66".

(5) "فيض القدير3/145".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت