قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ أي: ولقد يسرنا, وسهلنا هذا القرآن الكريم: ألفاظه للحفظ والأداء, ومعانيه للفهم والعلم لأنه احسن الكلام لفظًا, وأصدقه معنىً, وأبينه تفسيرًا, فكل من أقبل عليه: يَسّر الله عليه مطلوبه غاية التيسير, وسهله عليه .
والذكر: شامل لكل ما يتذكر به العاملون من الحلال, والحرام, وأحكام الأمر, والنهي, وأحكام الجزاء, والمواعظ, والعبر, والعقائد النافعة, والأخبار الصادقة ] (1) .
فسهولة الخطاب, ويسره مع وضوح المقصود, وظهوره لا تعني الركاكة كما أن التكلف, ولَيّ الألفاظ لا يعني البلاغة, والبيان .
ـ والرسول صلى الله عليه وسلم: هو أفصح من نطق بالضاد, وقد أوتي جوامع الكلام, وقد وصفه الله سبحانه وتعالى: بالبلاغ المبين في غير ما آية، ومن ذلك:
* قال تعالى: { وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } .
* وقال تعالى: { فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين } .
* وقال تعالى: { قُلْ أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }
فبَلّغ صلى الله عليه وسلم: البلاغَ المبين مع امتلاكه ناصية الفصاحة, واعتلائه صهوة البلاغة والبيان, (ويدخل في هذا: كل أمر تلقته الأمة عنه صلى الله عليه وسلم من العقائد، والأعمال، والأقوال، والأحكام الشرعية، والمطالب الإلهية .
(1) "تفسير السعدي/607".