فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 2063

فبلغ صلى الله عليه وسلم أكمل تبليغ، ودعا وأنذر، وبشر ويسر، وعلم الجهال الأميين حتى صاروا من العلماء الربانيين، وبلغ: بقوله، وفعله، وكتبه، ورسله، فلم يبق خير: إلا دل أمته عليه، ولا شر: إلا حذرها عنه، وشهد له بالتبليغ: أفاضل الأمة من الصحابة فمن بعدهم من أئمة الدين، ورجال المسلمين ) (1) .

ومع هذا كله: فأحاديثه, وأقواله صلى الله عليه وسلم أبعد ما تكون عن التكلف, والتعمق في لفظها, ونظمها, وتراكيبها .

* وقد جاء عن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامًا فصلًا يفهمه كل من سمعه" (2) .

قال المناوي_ رحمه الله_:[ أي: فاصلًا بين الحق والباطل, وآثره عليه لأنه أبلغ أو مفصولًا عن الباطل أو مصونًا عنه فليس في كلامه باطل أصلًا أو مختصًا أو متميزًا في الدلالة على معناه .

وحاصله: أنه بَيِّنُ المعنى لا يلتبس على أحد بل يفهمه كل من سمعه من العرب وغيرهم لظهوره, وتفاصيل حروفه وكلماته, واقتداره لكمال فصاحته على إيضاح الكلام وتبيينه ] (3) .

* وعن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة" (4) .

وقد ترجم الترمذي_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: ما جاء في الفصاحة والبيان" (5) .

وترجم له أبو داود_ رحمه الله_ بقوله:"باب: ما جاء في المتشدق في الكلام" (6) .

(1) "تفسير السعدي/149".

(2) "أبو داود4/261","ابن أبي شيبة5/300".

(3) "فيض القدير5/81".

(4) "الترمذي5/141","أبو داود4/301","ابن أبي شيبة5/300","البزار6/422","المعجم الأوسط5/205","أحمد2/165, 187".

(5) "الترمذي5/141".

(6) "أبو داود4/301".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت