قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ } , أي: بمجرد ما تهوى أنفسهم { بِغَيْرِ عِلْمٍ} , ولا حجة, فليحذر العبد من أمثال هؤلاء, وعلامتهم_ كما وصفهم الله لعباده_ أن دعوتهم غير مبنية على برهان, ولا لهم حجة شرعية, وإنما يوجد لهم شبه بحسب أهوائهم الفاسدة, وآرائهم القاصرة, فهؤلاء: معتدون على شرع الله, وعلى عباد الله, والله لا يحب المعتدين بخلاف الهادين المهتدين, فإنهم يدعون إلى الحق والهدى, ويؤيدون دعوتهم بالحجج العقلية والنقلية, ولا يتبعون في دعوتهم إلا رضا ربهم, والقرب منه] (1) .
* وقال تعالى: { وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } [ الأنعام: 126 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ أي: معتدلًا, موصلًا إلى الله, وإلى دار كرامته, قد بُينت أحكامُه, وفُصلت شرائعُه, ومُيز الخير من الشر ] (2) .
* وقال تعالى: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لَا تَعْلَمُونَ } .
* وقال تعالى: { وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ الأعراف: 52 ] .
(1) "تفسير السعدي/174".
(2) "المرجع السابق/176".