فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 2063

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ { جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ } , أي: بينّا فيه جميع المطالب التي يحتاج إليها الخلق { عَلَى عِلْمٍ } من الله بأحوال العباد في كل زمان ومكان, وما يصلح لهم وما لا يصلح, ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور, فيجهل بعض الأحوال, فيحكم حكمًا غير مناسب بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء, ووسعت رحمته كل شيء ] (1) .

* وقال تعالى: { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } .

* وقال تعالى في آخر سورة النساء التي بين فيها كثيرًا من الأحكام: { يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم } [ النساء: 176 ] .

* وقال تعالى: { وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } [ التوبة: 115 ] .

ـ فالتفصيل لمسائل الدين الكبار, ومسائله الأصلية: مانع من الضلال كما صرّحت به الآيات .

* ومن حديث النعمان بن بشير_ رضي الله عنه_, يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"الحلال: بين, والحرام: بين, وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس, فمن اتقي المشبهات: استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه: محارمه" (2) .

قال الرامهرمزي_ رحمه الله_: [ هذا مثل في وضوح الحق, وظهور معالم الإسلام لمن أراد قصدها, وعدل عن طريق الشبه, والريب مفارقًا لها ] (3) .

(1) "تفسير السعدي/190".

(2) "البخاري1/28","مسلم3/1219".

(3) "أمثال الحديث/15".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت