فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2063

* عن أبي مسعود البدري_ رضي الله عنه_ أن رجلًا قال:"والله يا رسول الله, إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان ممّا يُطيل بنا؛ فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في موعظة أشدّ غضبًا منه يومئذ, ثم قال: إن منكم منفرين, فأيكم ما صلى بالناس: فليتجوز, فإن فيهم: الضعيف, والكبير, وذا الحاجة" (1) .

وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"باب: الغضب في الموعظة, والتعليم إذا رأى ما يكره" (2) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ تنبيه: قصر المصنف الغضب على الموعظة, والتعليم دون الحكم لأن الحاكم مأمور أن لا يقضي وهو غضبان, والفرق أن الواعظ من شأنه أن يكون في صورة الغضبان لأن مقامه يقتضي تكلف الانزعاج لأنه في صورة المنذر, وكذا المعلم إذا أنكر على من يتعلم منه سوء فهم, ونحوه لأنه قد يكون أدعى للقبول منه, وليس ذلك لازمًا في حق كل أحد بل يختلف باختلاف أحوال المتعلمين, وأما الحاكم: فهو بخلاف ذلك ] (3) .

وقال النووي_ رحمه الله_: [ فيه: الغضب لِما يُنكر من أمور الدين, والغضب في الموعظة ] (4) .

* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"دخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد: فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه, قالت: فقلت: يا رسول الله, إنه أخي من الرضاعة ."

قالت: فقال: انظرن إخوتكن من الرضاعة, فإنما الرضاعة من المجاعة" (5) ."

* وعن علي_ رضي الله عنه_, قال:"أُهدِيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء, فبعث بها إليّ فلبستها: فعرفت الغضب في وجهه, فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها, إنما بعثتُ بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء" (6) .

(1) "البخاري1/46 ,248","مسلم1/340".

(2) "صحيح البخاري1/46".

(3) "فتح الباري1/187".

(4) "شرح مسلم4/185".

(5) "مسلم2/1078".

(6) "البخاري2/922","مسلم3/1644", واللفظ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت