* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"رخّص رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في أمر؛ فتنزه عنه ناس من الناس فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ فغضب حتى بان الغضب في وجهه ثم قال: ما بال أقوام يرغبون عمّا رُخص لي فيه, فوالله: لأنا أعلمهم بالله, وأشدهم له خشية" (1) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ في فوائد الحديث: [ السادسة: مشروعية الغضب عند مخالفة الأمر الشرعي, والإنكار على الحاذق المتأهل لفهم المعنى إذا قصر في الفهم تحريضًا له على التيقظ ] (2) .
* وعن عبد الله بن عمرو_ رضي الله عنهما_, قال:"هجرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا, قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية, فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرف في وجهه الغضب, فقال: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب" (3) .
* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور: فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه, وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور" (4) .
* وعن ابن عمر_ رضي الله عنه_, قال:"بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي رأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بيده, فتغيظ ثم قال: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة" (5) .
وفي رواية:"فتغيظ على أهل المسجد" (6) .
* وعن أبي موسى_ رضي الله عنه_, قال:"سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها, فلما أكثر عليه: غضب ثم قال للناس: سلوني عمّا شئتم, فقال رجل: من أبي ؟ ."
قال: أبوك حذافة, فقام آخر, فقال: من أبي يا رسول الله ؟ .
قال: أبوك سالم مولى شيبة .
(1) "مسلم4/1829".
(2) "الفتح1/71".
(3) "مسلم4/2053".
(4) "البخاري5/2265".
(5) "البخاري5/2265".
(6) "البخاري1/406".