فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 2063

فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب, قال: يا رسول الله, إنا نتوب إلى الله" (1) ."

* وعن زيد بن خالد الجهني أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة, فقال:"عَرّفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإن جاء ربها: فأدها إليه ."

قال: يا رسول الله, فضالة الغنم, قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب .

قال: يا رسول الله, فضالة الإبل, قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه أو احمر وجهه ثم قال: ما لك ولها, معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها" (2) ."

وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ للأحاديث الأربع السابقة بقوله:

"باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله, وقال الله: { جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم } " (3) .

كما ترجم النووي_ رحمه الله_ لهذه الأحاديث السابقة بقوله:"باب: الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع, والانتصار لدين الله تعالى" (4) .

* وعن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنهما_, قال:"كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيؤم قومه, فصلى العشاء فقرأ بالبقرة فانصرف الرجل, فكأن معاذًا تناول منه ."

فبلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم, فقال: فتان, فتان, فتان_ ثلاث مرار_ أو قال: فاتنًا, فاتنًا, فاتنًا, وأمره بسورتين من أوسط المفصل" (5) ."

والحديث ظاهر الدلالة في مشروعية الغضب عند المخالفة المقتضية له, والتغليظ على صاحبها, ووعظه بذلك .

قال النووي_ رحمه الله_ [ ففيه: الإنكار على من ارتكب ما ينهى عنه وإن كان مكروهًا غير محرم, وفيه جواز الاكتفاء في التعزير بالكلام ] (6) .

(1) "البخاري6/2659","مسلم4/1834".

(2) "البخاري5/2265".

(3) "صحيح البخاري5/2265".

(4) "رياض الصالحين/218".

(5) "البخاري1/248","مسلم1/340".

(6) "شرح مسلم4/183".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت