فلما أن جاء بالعشي: وجدوه, قال يا أبا موسى: ما تقول؟ , أقد وجدت؟.
قال: نعم, أبي بن كعب.
قال: عدل.
قال: يا أبا الطفيل, ما يقول هذا؟.
قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا ابن الخطاب, فلا تكونن عذابًا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: سبحان الله! , إنما سمعتُ شيئًا: فأحببت أن أتثبت" (1) ."
* وعن عبادة بن الصامت_ رضي الله عنه_ أنه غزى مع معاوية_ رضي الله عنه_ أرض الروم, فنظر إلى الناس وهم يتبايعون: كسر الذهب بالدنانير, وكسر الفضة بالدراهم, فقال:"يا أيها الناس, إنكم تأكلون الربا, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل لا زيادة بينهما, ولا نظرة."
فقال له معاوية_ رضي الله عنه_: يا أبا الوليد, لا أرى الربا في هذا إلا ما كان من نظرة.
فقال عبادة_ رضي الله عنه_: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتحدثني عن رأيك, لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك عليّ فيها إمرة.
فلما قفل, لحق بالمدينة, فقال له عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_: ما أقدمك يا أبا الوليد, فقصّ عليه القصة, وما قال من مساكنته.
فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك, فقبّح الله أرضًا ليست فيها أمثالك, وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه, واحمل الناس على ما قال, فإنه هو الأمر" (2) ."
* وعن مروان بن الحكم, قال:"شهدتُ عثمان وعليًا_ رضي الله عنهما_ وعثمان ينهى عن المتعة, وأن يجمع بينهما, فلما رأى عليٌّ ذلك: أهلّ بهما: لبيك بعمرة وحجة, قال: ما كنتُ لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد" (3) .
* وعن سعيد بن المسيب, قال:"اجتمع علي وعثمان_ رضي الله عنهما_ بعسفان, فكان عثمان: ينهى عن المتعة أو العمرة."
فقال عليّ: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنهى عنه.
(1) "مسلم 3/ 1696, 1697".
(2) "سنن ابن ماجه 1/ 8".
(3) "البخاري 2/ 567".