* وعن أبي سليمان الداراني_ رحمه الله_, قال:"ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدوّ فقط بل هو نصر الدين, والرد على المبطلين, وقمع الظالمين، وعظمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (1) .
* وكان يحيى بن يحيى شيخ البخاري ومسلم_ رحمه الله_ يقول:"الذبّ عن السنة: أفضل من الجهاد" (2) .
ـ فالله تعالى أمر (بالجهاد في نصرة دينه إلا أن سلاح العالم: علمه, ولسانه كما أن سلاح الملك: سيفه, وسنانه, فكما لا يجوز للملوك إغماد أسلحتهم عن الملحدين, والمشركين: لا يجوز للعلماء إغماد ألسنتهم عن الزائغين, والمبتدعين؛ فمن ناضل عن الله, وأظهر دين الله: كان جديرًا أن يحرسه الله بعينه التي لا تنام, ويُعزه بعزه الذي لا يضام, ويحوطه بركنه الذي لا يرام, ويحفظه من جميع الأنام, {ولو يشاء الله لا نتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض} ) (3) .
ــ والرد على المخالف: منهج قرآني, وتوجيه رباني, وهدي نبوي, ومحجة مسلوكة: سلكها الأنبياء والمرسلون, ومن اتبعهم بإحسان.
ـ والقرآن الكريم ممتليء بالرد على الأمم الضالة في مخالفاتهم المختلفة التي خالفوا فيها الحق_ شرعةً ومنهاجًا_, وبيان ضلالهم, ووجه الحق فيما خالفوا فيه.
(1) انظر:"تفسير القرطبي 13/ 364: 365".
(2) "الفتاوى لابن تيمية 4/ 13".
(3) "طبقات الشافعية للسبكي 8/ 210: 211".