فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2063

قال صلى الله عليه وسلم:"لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين, وعامتهم" (1) .

* وعن جرير بن عبد الله_ رضي الله عنه_ قال:"بايعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, والنصح لكل مسلم" (2) .

ـ ومن أعظم النصح لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين, وعامتهم: الردُ على المخالف, وبيان مخالفته, وبطلان نسبتها إلى الشرع ليكون المسلمون على بصيرة من أمر دينهم, وما يأخذون, وما يذرون.

قال القرطبي_ رحمه الله_:[قال العلماء: النصيحة لله: إخلاص الاعتقاد في الوحدانية، ووصفه بصفات الألوهية، وتنزيهه عن النقائص، والرغبة في محابه, والبعد عن مساخطه.

والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوته, والتزام طاعته: في أمره, ونهيه، وموالاة من والاه, ومعاداة من عاداه، وتوقيره، ومحبته, ومحبة آل بيته، وتعظيمه, وتعظيم سنته، وإحياؤها بعد موته: بالبحث عنها, والتفقه فيها, والذب عنها, ونشرها, والدعاء إليها، والتخلق بأخلاقه الكريمة صلى الله عليه وسلم] (3) .

وقال ابن رجب_ رحمه الله_: [ومن أنواع النصح لله تعالى, وكتابه, ورسوله_ وهو ممّا يختص به العلماء_: ردّ الأهواء المضلة بالكتاب, والسنة على موردها, وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها, وكذلك ردّ الأقوال الضعيفة من زلات العلماء, وبيان دلالة الكتاب, والسنة على ردّها, ومن ذلك: بيان ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يصح منه بتبيين حال رواته, ومن تقبل رواياته منهم ومن لا تقبل, وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل روايتهم] (4) .

وقد قال النووي_ رحمه الله_ وهو يتحدث عن آداب المعلم مع المتعلم:

(1) "مسلم 1/ 74".

(2) "البخاري 1/ 31","مسلم 1/ 75".

(3) "القرطبي 8/ 226: 227".

(4) "جامع العلوم والحكم/81".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت