فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2063

* قال أبو معمر القطيعي:"لما أحضرنا إلى دار السلطان أيام المحنة, وكان أحمد ابن حنبل قد أحضر, فلما رأى الناس يجيبون وكان رجلًا لينًا: فانتفخت أوداجه, واحمرت عيناه, وذهب ذلك اللين."

فقلت: إنه قد غضب لله, فقلت: أبْشِر, حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة قال: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شيء من أمر دينه: رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون" (1) ."

* وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي:"جعلوا يذاكرون أبا عبد الله بالرقة في التقية, وما روي فيها, فقال: كيف تصنعون بحديث خباب:"إن من كان قبلكم كان ينشر أحدهم بالمنشار لا يصده ذلك عن دينه": فآيسنا منه" (2) .

* وعن محمد بن إبراهيم بن مصعب_ وهو يومئذ صاحب شرطة المعتصم خلافة لأخيه إسحاق بن ابراهيم_, قال:"ما رأيت أحدًا لم يداخل السلطان, ولا خالط الملوك كان أثبت قلبًا من أحمد يومئذ, ما نحن في عينه إلا كأمثال الذباب" (3) .

* وفي ترجمة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي_ رحمه الله_, قال الذهبي:

[كان سيفًا مسلولًا على المخالفين, وجذعًا في أعين المتكلمين, وطودًا في السنة لا يتزلزل, وقد امتحن مرات, قال ابن طاهر: وسمعته يقول بهراة: عرضتُ على السيف خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك لكن يُقال لي: اسكت عمّن خالفك, فأقول: لا اسكت] (4) .

* وجاء في ترجمة الحافظ, المحدث عبد الرحمن بن منده_ رحمه الله_:

[قال الدقاق في رسالته: أول شيخ سمعت منه: عبد الرحمن, فرزقنى الله ببركته, وحسن نيته: فهمَ الحديث, وكان جذعًا في أعين المخالفين, ولا يخاف في الله لومة لائم] (5) .

(1) "سير أعلام النبلاء 11/ 238".

(2) "السير 11/ 239".

(3) "السير 11/ 240".

(4) "تذكرة الحفاظ 3/ 1184".

(5) "تذكرة الحفاظ 3/ 1167","السير للذهبي 18/ 352".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت