فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2063

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ الدين مبني على أصلين: أن لا يُعبد إلا الله وحده لا شريك له, ولا يُعبد إلا بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى: { من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا } , ولهذا كان عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_ يقول في دعائه:"اللهم اجعل عملي كله صالحًا, واجعله لوجهك خالصًا, ولا تجعل لأحد فيه شيئًا", وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملًا } , قال: أخلصه, وأصوبه, قيل: يا أبا علي, ما أخلصه, وأصوبه ؟, قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا: لم يقبل, وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا: لم يقبل حتى يكون خالصًا, صوابًا, والخالص: أن يكون لله, والصواب: أن يكون على السنة. وقد قال الله تعالى: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } , والمقصود بجميع العبادات: أن يكون الدين كله لله وحده, فالله: هو المعبود, والمسئول الذى يُخاف, ويُرجى, ويُسأل, ويُعبد؛ فله الدين خالصًا, وله أسلم من فىالسموات والأرض طوعًا وكرهًا, والقرآن مملوءٌ من هذا ] (1) .

وقال_ رحمه الله_ كذلك_: [ وهذا هو أصل الإسلام, وهو أن لا نعبد إلا الله, ولا نعبده إلا بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى: { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا } , وقال تعالى: { ليبلوكم أيكم أحسن عملًا } , قال الفضيل بن عياض: أخلصه, وأصوبه, قالوا يا أبا على: ما أخلصه, وأصوبه ؟, قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا: لم يقبل, وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا: لم يقبل حتى يكون خالصًا, صوابًا, والخالص: أن يكون لله, والصواب: أن يكون على السنة والكتاب ] (2) .

(1) "الفتاوى26/151".

(2) "الفتاوى27/148".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت