وقال_ أيضًا_:[ وجماع الدين: شيئان, أحدهما: أن لا نعبد إلا الله تعالى, والثانى: أن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى: { ليبلوكم أيكم أحسن عملًا } , قال الفضيل بن عياض: أخلصه, وأصوبه, قيل له: ما أخلصه وأصوبه ؟ .
قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا: لم يقبل, وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا: لم يقبل حتى يكون خالصًا, صوابًا, والخالص: أن يكون لله, والصواب: أن يكون على السنة, وكان عمر بن الخطاب يقول في دعائه: اللهم اجعل عملى كله صالحًا, واجعله لوجهك خالصًا, ولا تجعل لأحد فيه شيئًا .
وهذا هو دين الإسلام الذى أرسل الله به رسله, وأنزل به كتبه ] (1) .
ــ ولذلك, كان تحقيق هذين الأصلين: هو مقصود"الولاية"في الإسلام على التحقيق ليس لـ"الولاية"من مقصد آخر غيره .
(1) "الفتاوى28/23".