(( صَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ، مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ ) )أي: مرتديًا بها، من العِطاف بكسر العين، وهو الرداء.
(( قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ ) )بتخفيف الصاد.
(( بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ ) )بكسر العين ما يُعْصَبُ به، أي: يُشدُّ، ومنه العصب والعصبة، والدسمة بكسر السين والدسماء بالمدِّ [1] ، أي: الوسخة العتيقة، كذا في كلام الجوهري [2] ، وقال ابن الأثير: السوداء، ويجوز الجمع.
وأمَّا قول التيمي: أراد بالعصابة العمامة فتقيد، والظاهر أنَّه التبس عليه [3] ، فإنَّه جاء في حديث آخر أنَّه خطب وعليه عمامة دسماء، رواه ابن الأثير في النهاية مع حديث العصابة [4] .
(1) صحيح البخاري: ج 5/ 2187/5469، كتاب اللباس، باب العمائم.
(2) الصحاح للجوهري: 5/ 1919، مادة: دسم.
(3) نقل الكرماني قول التيمي: 6/ 38.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 117، مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 262.