(( عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نَجْدٍ ) )بكسر القاف وفتح الباء الجهة، قال ابن الأثير: النجد هو ما ارتفع من الأرض دون الحجاز ممَّا يلي العراق [1] .
(( فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ ) )أي: قابلناهم.
(( فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي لَنَا ) )أي: إمامًا.
(( فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ ) )أي: تصلِّي معه.
(( فَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ) )
التركية
[189/ب]
قال بعض الشارحين: ما في هذا الحديث هو مذهب /أبي حنيفة [2] ، وليس كما قال؛ لأنَّ أبا حنيفة يقول: بعد ما صلَّى بالطائفة الثانية ركعة تعود الطائفة الأولى إلى الإمام بعد سلامه [3] ، وليس في الحديث ذلك العود، وفي الهداية [4] : أنَّ تلك الطريقة هي رواية ابن مسعود [5] ، وهذه الطريقة لم يقل بها أحدٌ من الأئمَّة الأربعة.
واعلم أنَّه روي عنه في كيفيَّة صلاة الخوف كيفيَّات مختلفة، حتى بلغ بعضهم أربعًا وعشرين وجهًا [6] ، قال النووي: والذي صحَّ من تلك الروايات ستة عشر نوعًا [7] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 18.
(2) فتح الباري: ج 2/ 431.
(3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 366.
(4) الهداية شرح البداية للمرغيناني: ج 1/ 89.
(5) سنن أبي داود: ج 2/ 16/1244، كتاب الصلاة، باب من قال: يصلي بكل طائفة ركعة ثم يسلم فيقوم الذين خلفه فيصلون ركعة ثم يجيء الآخرون إلى مقام هؤلاء فيصلون ركعة.
(6) قاله ابن العربي المالكي في القبس في شرح موطأ مالك: 1/ 375، عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: 3/ 40.
(7) المجموع: ج 4/ 351.