فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1172

المكية

[308/أ]

(( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ ) )الجارية كالغلام، يطلق على من دون البلوغ، والغناء بكسر الغين فالمد: رفع الصوت وتزيينه، ومنه: (( ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن ) ) [1] ، وبُعاث: بضمِّ الباء وعين مهملة وثاء مثلَّثة حصن للأوس، كانت بها حرب بين الأوس والخزرج [2] ، وكان قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: ستٍّ، دلَّ عليه كلام ابن عبد البر في الاستيعاب /عند ترجمة زيد بن ثابت [3] .

والأشهر عدم صرفه، قال ابن الأثير: وقد يروى بالغين المعجمة وهو تصحيف [4] .

(( دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) )الانتهار: الزجر مع كثرة اللوم [5] ، وتركيب (( ن هـ ر ) )يدلُّ على الاتساع، والمزمارة ويقال مزمورة: ما يزمر به، والزمر: رفع الصوت بالغناء [6] .

(( فَقَالَ: دَعْهُمَا ) )لأنَّ ما كانتا فيه لم يكن فيه شيءٌ محرَّم، بل وصف القتال وهو مما يورث الشجاعة، وعلَّلَه أيضًا بأنَّه يوم عيدٍ، فنفع فيه التسامح.

(( فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ) )جملة حاليَّة عن المفعول، والنحاة حيث قالوا: الاسمية إذا وقعت حالًا بالضمير وحده ضعيف، إنَّما ذلك إذا لم يكن الضمير في صدر الجملة، صرَّح به المحققون، واشهدوا له بقول الشاعر [7] :

(1) صحيح البخاري: ج 6/ 2737/7089، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: وأسروا قولكم أو اجهروا به ..

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 139.

(3) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 2/ 537/840.

(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 139.

(5) لسان العرب لابن منظور: ج 5/ 239، مادة: نهر.

(6) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 312.

(7) المسيب بن علس بن مالك بن عمرو بن قمامة، من ربيعة بن نزار: شاعر جاهلي. كان أحد المقلين المفضلين في الجاهلية. وهو خال الاعشى ميمون، وكان الاعشى راويته، وقيل: اسمه زهير، وكنيته أبو فضة. له ديوان شعر. الأعلام: 7/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت