نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غَامِرُه [1]
أو مأول بالمفرد، كقوله: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} البقرة: 36، أي: متعادين، ذكره صاحب الكشاف [2] .
فإن قلتَ: كيف أباح لعائشة النظر إلى الرِّجال، وقد قال لأمِّ سلمة وأمِّ حبيبة حين نظرتا ابن أمِّ مكتوم: (( احتجبا عنه، قالتا: رجل أعمى، قال: أفعمياوان أنتما؟ ) ) [3] .
قلتُ: أجابوا بأنه ليس في الحديث أنِّها نظرتهم، بل نظرت لعبهم، وقيل: كان هذا قبل نزول قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} النور: 31. وقيل: كانت صغيرة بَعْدُ لم يَجْرِ عليها القلم، وهذا أظهر.
950 -/ (( دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ ) )دون: أصله أدنى مكان من الشيء، والمراد به هنا: خذوا اسم فعل.
الحميدية
[141/أ]
(( أَرْفِدَةَ ) )بفتح الهمزة وكسر الفاء، قال أبو عبيد: هو أب الحبشة الذين يرقصون [4] ، وقيل: اسم أمِّهم [5] .
(( مَلِلْتُ ) )بكسر اللام.
(( قَالَ: حَسْبُكِ؟ ) )أي: كفاك ما طلبت.
الأصل
[294/ب]
(( قُلْتُ: نَعَمْ ) )وفي الحديث دلالة على حسن المعاشرة مع الأزواج،/ وأيَّام الأعياد يتسامح فيها بأنواع اللعب، ولا يعدُّ بطرًا.
(1) من البحر الكامل: ... نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه ... شريكُه بالغيب ما يدري
جمهرة اللغة لابن دريد: ج 2/ 893، وانظر: سر صناعة الإعراب لابن جني: ج 2/ 642.
(2) الكشاف للزمخشري: ج 2/ 93.
(3) سنن الترمذي: ج 5/ 102/2778، كتاب الأدب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، وقال: حديث حسن صحيح. مسند أحمد بن حنبل: ج 6/ 296/26579، صحيح ابن حبان: ج 12/ 387/5575.
(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 5/ 98.
(5) عمدة القاري: ج 6/ 271.