فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1172

نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غَامِرُه [1]

أو مأول بالمفرد، كقوله: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} البقرة: 36، أي: متعادين، ذكره صاحب الكشاف [2] .

فإن قلتَ: كيف أباح لعائشة النظر إلى الرِّجال، وقد قال لأمِّ سلمة وأمِّ حبيبة حين نظرتا ابن أمِّ مكتوم: (( احتجبا عنه، قالتا: رجل أعمى، قال: أفعمياوان أنتما؟ ) ) [3] .

قلتُ: أجابوا بأنه ليس في الحديث أنِّها نظرتهم، بل نظرت لعبهم، وقيل: كان هذا قبل نزول قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} النور: 31. وقيل: كانت صغيرة بَعْدُ لم يَجْرِ عليها القلم، وهذا أظهر.

950 -/ (( دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ ) )دون: أصله أدنى مكان من الشيء، والمراد به هنا: خذوا اسم فعل.

الحميدية

[141/أ]

(( أَرْفِدَةَ ) )بفتح الهمزة وكسر الفاء، قال أبو عبيد: هو أب الحبشة الذين يرقصون [4] ، وقيل: اسم أمِّهم [5] .

(( مَلِلْتُ ) )بكسر اللام.

(( قَالَ: حَسْبُكِ؟ ) )أي: كفاك ما طلبت.

الأصل

[294/ب]

(( قُلْتُ: نَعَمْ ) )وفي الحديث دلالة على حسن المعاشرة مع الأزواج،/ وأيَّام الأعياد يتسامح فيها بأنواع اللعب، ولا يعدُّ بطرًا.

(1) من البحر الكامل: ... نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه ... شريكُه بالغيب ما يدري

جمهرة اللغة لابن دريد: ج 2/ 893، وانظر: سر صناعة الإعراب لابن جني: ج 2/ 642.

(2) الكشاف للزمخشري: ج 2/ 93.

(3) سنن الترمذي: ج 5/ 102/2778، كتاب الأدب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، وقال: حديث حسن صحيح. مسند أحمد بن حنبل: ج 6/ 296/26579، صحيح ابن حبان: ج 12/ 387/5575.

(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 5/ 98.

(5) عمدة القاري: ج 6/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت