فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1172

(( فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا ) )أي: جيشًا أو سريَّة، مصدر بمعنى المفعول [1] .

(( أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ ) )ممَّا يتعلَّق به، والأمر الأوَّل كان فيما يتعلَّق بالناس.

(( حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ) )من قِبَلِ معاوية.

المكية

[310/أ]

(( إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ) )بالصاد المهملة، قيل: ولد كثير في زمن /رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمَّاه أبوه قليلًا، فغيَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمَّاه كثيرًا [2] .

فإن قلتَ: هذا صريح في أن المقاولة جرت بين أبي سعيد وبين مروان.

ورواية مسلم أنَّه قال رجل، ولمَّا سمع أبو سعيد مقالة مروان ولم يرضه قال: أمَّا هذا فقد قضى ما عليه [3] ، يريد الأمر بالمعروف.

قلتُ: لم يَبْعُدْ أن يكون قد وقع من رجلٍ آخر ما وقع من أبي سعيد فاستحسنه أبو سعيد.

وهذا موضع الدلالة على الترجمة، فإنَّهُ دلَّ على أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده كانوا يخرجون من غير منبر، قيل: بناه بأمر عثمان لمَّا زاد في المسجد.

(( فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ ) )أي: سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين.

(( فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاة ) )

قيل: إنَّما تركوا الجلوس لهم لأنَّهم كانوا يذكرون عليًَّا بما لا يليق به، ويعرضون ببعض الحاضرين [4] .

فإن قلتَ: قد جعلتها قبل الصَّلاة يدلُّ على أنَّه هو الذي بدأ بذلك، وقد روى الشافعيُّ بسنده بأنَّ أوَّل من قدَّم الخطبة على الصَّلاة معاوية [5] ./

(1) قال ابن الأثير: أي: يفرد قومًا يبعثهم في الغزو. النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 82.

(2) قال الحافظ: كان اسم كثير بن الصلت قليلًا فسماه عمر كثيرًا، ووصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وفيه فسماه النبي صلى الله عليه وسلم ، واستغربه ابن مندة، وفي سنده راو ضعيف والأول أصح. الإصابة في تمييز الصحابة: ج 5/ 633.

(3) صحيح مسلم: ج 1/ 69/49، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان ...

(4) فتح الباري: ج 2/ 452.

(5) مسند الشافعي: ج 1/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت