التركية
[192/ب]
قلتُ: معناه جعلتها في المدينة، إذ لو لم يفعل معاوية لم يقدر على ذلك مروان.
هذا وقول ابن بطَّال: أوَّل من قدَّمها عثمان بن عفَّان باطلٌ [1] ، لما روى البخاريُّ عن ابن عبَّاس في باب الخطبة بعد العيد، أنَّه شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كلُّهم يصلُّون قبل الخطبة [2] .
وفي الحديث دلالة على أنَّ للرعيَّة الأمر بالمعروف إذا رأوا منكرًا من الأمراء بما قدروا عليه.
وفيه فضل التمسُّك بالسنَّة، وجواز الخطبة بدون المنبر.
واستحباب الخروج إلى المصلَّى.
والحديث حجَّة على الشافعي في قوله المسجد أولى [3] [4] .
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 554.
(2) سيأتي في حديث رقم: (962) .
(3) المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي: ج 1/ 118، المجموع: ج 5/ 29.
(4) زاد في النسخة التركية: وعند الإمام أحمد يُكره في المساجد إلا لعذر. وانظر: المغني: ج 2/ 114.