وهي ثلاثة أيَّام: ثاني يوم النَّحر، ويسمَّى يوم القَرِّ بفتح القاف لقرار الناس فيه بمنى لفراغهم من أكثر أعمال الحجِّ [1] ، واليوم الذي بعده يوم النَّفر الأوَّل بسكون الفاء؛ لأنَّ النَّاس ينفرون فيه [2] .
المكية
[312/أ]
(( وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ ) )وفي بعضها: في الأيَّام العشر [3] على الوصف، /أو البدل.
هذا الذي رواه عنهما ليس عليه عمل الأمصار [4] . قال أبو حنيفة: يبدأ بالتكبير فجر يوم عرفه إلى عصر العيد، وقال صاحباه: إلى عصر آخر أيَّام التشريق [5] ، وإليه ميل الشافعيُّ [6] ، وكذا قال أحمد [7] ، ومالك، إلا أنَّ عند مالك ابتدأُه من ظهر النَّحر [8] .
(( وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ ) )هو ابن عليُّ بن الحسين زين العابدين، المعروف بالباقر [9] ، وبه قال الشافعيُّ [10] ، وقال أبو حنيفة: بعد فرض يصلِّى جماعة [11] ، وبه قال أحمد إلاَّ أنَّ التكبيرات واجبة عنده، مسنونة عنده [12] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 37.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 91.
(3) سنن الترمذي: ج 3/ 130/757، كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في الأيام العشر.
(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 563.
(5) تحفة الفقهاء للسمرقندي: ج 1/ 174.
(6) الأم: ج 7/ 187، المجموع: ج 5/ 39.
(7) المغني: ج 2/ 126.
(8) المدونة الكبرى: ج 1/ 172.
(9) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 497/6151) .
(10) الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 498، الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 308.
(11) المبسوط للسرخسي: ج 2/ 44.
(12) قال العيني: مذهب أبي حنيفة: أن التكبير واجب. وفي قاضيخان: سنة. عمدة القاري: ج 6/ 290، الفتاوى التاتارخانية: 2/ 104.