وقال مالك يكبر بعد الفرض، ولم يقيِّده بالجماعة [1] .
969 - (( مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ) )بعين مكرّرة مهملة وراء كذلك.
(( عَنْ سُلَيْمَانَ ) )هو ابن مهران الأعمش.
(( عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ) )بفتح الباء وكسر الطاء [2] .
(( قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ أَفْضَلَ مِنَها فِي هَذِهِ ) )ظاهر السِّياق ويدلُّ على أنَّ (( هذه ) )إشارة إلى أيَّام التشريق؛ لأنَّه ترجم الباب على فضلها، لكن روى الترمذي [3] ، وأبو داود [4] ، وابن ماجة [5] عن ابن عبَّاس: (( ما من أيَّام العمل الصَّالح فيهنَّ أحب إلى الله تعالى من هذه الأيَّام العشر ) ).
واختلفت كلمة الشرَّاح في ذلك، والحقُّ أنَّ ميل البخاريِّ أن يفضِّل أيَّام التشريق؛ لأنَّه ترجم عليها على سائر الأيَّام، ولقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} البقرة: 203، ولقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} العنكبوت: 45، ولا ينافي هذا تفضيل العشر على سائر أيَّام السَّنة.
(( قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟، قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ) )أي: من النَّفس والمال، لأنَّه نكرة في سياق النَّفي بعد ذكر الشيئين، فمن قال: صدَّقه بأحد الأمرين بأن لا يرجع بشيء من النَّفس والمال، أو لا يرجع بالنَّفس دون المال، فقد عدل عن الصَّواب [6] .
(1) المدونة الكبرى: ج 1/ 171.
(2) مسلم بن عمران البطين، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من السادسة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 530/6638) .
(3) سنن الترمذي: ج 3/ 130/757، كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في الأيام العشر.
(4) سنن أبي داود: ج 2/ 325/2438، كتاب الصوم، باب في صوم العشر.
(5) سنن ابن ماجه: ج 1/ 550/1727، كتاب الصيام، باب صيام العشر.
(6) في حاشية الأصل: قاله الكرماني: 6/ 75.