فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1172

التركية

[196/أ]

استدلَّ به على شمول الصَّلاة للنساء وأهل القرى، وكلُّ مكلَّف يصدق عليه أنَّه مسلم [1] ، وفي استدلاله خفاءٌ؛ /لأنَّ هذا القول إنَّما قاله لأبي بكر لمَّا نهى الجاريتين عن الغناء، كما تقدَّم صريحًا: (( إنَّ لكلِّ قوم عيدًا، وهذا عيدنا ) ) [2] .

ونقل بعض الشَّارحين عن ابن بطَّال أنَّه قال [3] : من فاتته صلاة العيد يصلِّها ركعتين عند مالك والشافعي، قال: وقال أبو حنيفة: إن شاء صلَّى أربعًا وإن شاء ركعتين، وقال أحمد: يصلِّها أربعًا، وأولى الأقوال ما استدل عليه البخاري بقوله صلى الله عليه وسلم: (( هذا عيدنا ) )إشارة إلى الصَّلاة [4] ، هذا كلامه وفيه خلل من وجوه:

الأوَّل: أنَّ قوله قال أبو حنيفة: إن شاء صلَّى ركعتين وإن شاء أربعًا، ليس في الأربع رواية عندهم [5] .

المكية

[316/أ]

الثاني: أنَّ قوله قال أحمد: يصلِّي أربعًا ليس كذلك، بل عنده مثل ما قال مالك والشافعي، وفي رواية /يصلِّها أربعًا، وفي أخرى يخيَّر [6] .

الثالث: قوله: (( هذا عيدنا ) )، إشارة إلى الصَّلاة ليس بصواب، لما تقدَّم من أنَّ قوله: (( هذا ) )لأبي بكر في بيت عائشة، لا ذكر للصَّلاة ولا قرينة.

(( وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلَاهُمُ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ ) )بضمِّ العين وسكون المثناة فوق بعدها موحَّدة [7] .

(( بِالزَّاوِيَةِ ) )موضع على فرسخين من البصرة [8] .

(1) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 6/ 87.

(2) سبق في حديث رقم: (952) .

(3) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني. 6/ 87.

(4) الكرماني: 6/ 87.

(5) قال الطحاوي فيمن تفوته صلاة العيد: قال أصحابنا والثوري إن شاء صلى لنفسه ركعتين وإن شاء أربعًا وإن شاء لم يفعل. مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 371.

(6) قال ابن قدامة: من فاتته صلاة العيد فلا قضاء عليه، لأنها فرض كفاية، فإن أحب قضاءها فهو مخير إن شاء صلاها أربعًا إما بسلام واحد وإما بسلامين. المغني: ج 2/ 124.

(7) عبد الله بن أبي عتبة البصري، مولى أنس، ثقة، من الثالثة، [خ م تم ق] . (التقريب: ج 1/ 313/3462) .

(8) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري: ج 2/ 693.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت