الأصل
[301/أ]
استدلَّ بأثر أنس وعكرمة على أنَّ النساء وأهل / السواد عليهم العيد، وبه قال الأئمَّة إلا أبا حنيفة، والدليل له ما ذكرنا في صلاة الجمعة مع ما عليه [1] .
987 - (( بُكَيْرٍ ) )بضمِّ الباء مصغَّر، وكذا عُقيل.
روى حديث عائشة أنّ أبا بكر (( دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنَى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ ) )يجوز أن يكون (( وتضربان ) )تفسير (( تدففان ) )، وأن يكون معناه تغنيان؛ لأنَّ غناءهما كان وقائع أوس وخزرج، وهي كضرب الأمثال.
(( فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ ) )أي: زجرهما، التركيب من النون والهاء والراء ومنه النّهار، والنَّهر يدلُّ على السِّعة [2] .
(( دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ ) )يتسامح فيها من لا يتسامح في غيرها.
(( وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: دَعْهُمْ ) )
فإن قلتَ: أيُّ تعلُّقٍ لهذه الترجمة؟.
قلتُ: كونها نظرت إلى لعبهم دلَّ على اشتراك النساء والرجال في العيد، وليس له اختصاص بالرجال.
(( أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ ) )بفتح الهمزة وكسر الفاء، اسم أبيهم أو أمهم كما تقدَّم [3] .
(( يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ ) )هذا كلام البخاريِّ، يريد أنَّ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم أمنًا ليس من الأمان، ولا من الإيمان، إنَّما هو من الأمن ضدُّ الخوف.
قال الجوهري: يقول آمَنْتُ غيري من الأمن والأمان والإيمان [4] .
فأشار البخاريُّ إلى أنَّ المناسب للمقام هو الأمن، لأنَّ عمر لمَّا زجرهم كان مظنة الخوف.
(1) سبق في حديث رقم: (900) .
(2) تهذيب اللغة للأزهري: ج 6/ 149.
(3) سبق في حديث رقم: (950) .
(4) الصحاح للجوهري: 5/ 2071، مادة: أمن.