فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1172

* قَالَ الْقَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِعٌ، أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ.

994 -حَدَّثَنَا [1] أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، تَعْنِي بِاللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ

990 - (( عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ) )مَثْنَى مَثْنَى: بفتح الميم من غير تنوين؛ لأنَّه غير منصرف للعدل والوصف.

فإن قلتَ: ما معنى الوصفية وهو اسم العدد؟.

قلتُ: معناه ليس مرادفًا للاثنين بل معناه العدد المكرَّر، أي: اثنين اثنين.

فإن قلتَ: إذا كان دالًا على العدد المكرَّر فأيُّ معنىً لقوله: مثنى مثنى.

قلتُ: لو اقتصر على مثنى مرَّة، لتوهَّم أنَّه يريد ركعتين بعد ركعتين لا غير؛ لأنَّه أوَّل ما يقع به التكرار.

فإن قلتَ: تقييده بالليل هل يدلُّ على أنَّ صلاة النَّهار ليست كذلك؟.

قلتُ: يدلُّ عند من يقول بالمفهوم، وقد روى عن ابن عمر مرفوعًا: (( صلاة الليل مثنى، وصلاة النَّهار أربعًا ) ) [2] . وبه قال أبو حنيفة [3] .

واستدلَّ غيره على أنَّ في النَّهار أيضًا ركعتين ركعتين، لما في البخاري وغيره (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى قبل الظهر وبعده أيضًا ركعتين ) ) [4] ،

(1) التحفة:16472، أطرافه: 626، 1123، 1160، 1170، 6310.

(2) سنن الترمذي: ج 2/ 492/ بعد حديث (597) ، مصنف عبد الرزاق: ج 1/ 51/153، وَج 2/ 501/4229،

(3) الحجة على أهل المدينة للشيباني: ج 1/ 272، الأوسط لابن المنذر: ج 5/ 235.

(4) سبق في حديث رقم: (937) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت