فهرس الكتاب
البخاريُّ: لا يعرف له إسناد فيه سماع [1] ، لكن قال الحاكم: الحديث صحيح الإسناد [2] .
وأمَّا عند سائر العلماء: سنَّة مؤكَّدة [3] ، واستدلُّوا عليه بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل في آخر حياته معاذًا إلى اليمن وقال: أخبرهم أنَّ الله فرض عليهم خمس صلوات، ولو كان الوتر واجبًا لذكره، وهذا الاستدلال فيه نظر، إذ ربَّما كان وجوبه بعدها [4] .
991 - (( وَعَنْ نَافِعٍ ) )عطف على الإسناد الأوَّل، صرَّح به في الموطأ [5] .
992 - (( مَسْلَمَةَ ) )بفتح الميم واللام، وكذا مخرمة.
(( كُرَيْبٍ ) )بضمِّ الكاف مصغَّر.
الأصل
[302/ب]
روى في الباب حديث ابن / عبَّاس حين بات في بيت ميمونة ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، وقد تقدَّم الحديث بشرحه في باب السَّمر بعد العشاء [6] ، ونشير هنا إلى بعض مواضعه:
(( فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ) )أي: من النصف، الذي دلَّ عليه انتصف.
فإن قلتَ: في رواية شريك بن أبي نمر: (( ثلث الليل ) ) [7] .
قلتُ: قام في تلك الليلة قومتين صرَّح به مسلم [8] ، على أنَّ رواية شريك قدح فيها العلماء، صرح به النووي في شرح مسلم [9] , على أنَّ قيامه مرتين غير صحيح.
(1) التاريخ الكبير: ج 3/ 203/695، الكامل في ضعفاء الرجال: ج 3/ 50، سنن البيهقي الكبرى: ج 2/ 477.
(2) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 1145/1148، قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(3) الأوسط لابن المنذر: ج 5/ 168.
(4) عمدة القاري: ج 7/ 16.
(5) موطأ مالك: ج 1/ 273/274.
(6) صحيح البخاري: ج 1/ 55/117، كتاب العلم، باب السمر في العلم.
(7) صحيح البخاري: ج 4/ 1665/4293، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب.
(8) صحيح مسلم: ج 1/ 525/763، كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(9) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 2/ 210.