قلتُ: محمولٌ على أنَّه كان عند ضرورة عند أزواجه، بدليل ما رواه أحمد [1] والحاكم ورجاله رجال الصحيح [2] ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بستر الفخذ، وقال: إنه عورة.
(( وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي ) )هذه قطعة من حديث طويل، رواه عنه مسندًا في سورة النساء [3] ، واستدلاله به على أنَّ الفخذ ليس بعورة، وإلا لما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه على فخذ زيدٍ، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ وضع الفخذ لا يلزم أن يكون حال كونه مكشوفًا، ألا ترى أنه يقال: وضع رجله عليَّ وإن كانت رجله منتعلة.
371 - (( إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ) )بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء، اسم أمه، مولاة لبني أسد، واسم أبيه إبراهيم [4] .
(( صُهَيْبٍ ) )بضم الصاد، على وزن المصغر.
(( غَزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ) )بفتح المعجمة وفتح اللام هو: ظلام آخر الليل [5] ، وغرضه أنه صلاها في أول الوقت.
(1) أخرج أحمد عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على معمر بفناء المسجد محتبيًا كاشفًا عن طرف فخذه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (( خمر فخذك يا معمر فإن الفخذ عورة ) )مسند أحمد بن حنبل: ج 5/ 290/22547. قال الهيثمي: ورواه الطبراني في الكبير ... ورجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد: ج 2/ 52. وقال الحافظ في الفتح: رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير، فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل. فتح الباري ج 1/ 479.
(2) المستدرك على الصحيحين ج 3/ 738.
(3) كتاب التفسير، سورة النساء باب (( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) )حديث رقم: (4592) .
(4) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 105/416) .
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 377، العين: ج 4/ 378.