(( مُشَمِّرًا ) )أي: ثوبه إلى أنصاف ساقيه، لما جاء في رواية، كأني أنظر إلى بياض ساقيه [1] .
(( صَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ) )أي ملتبسًا بهم إمامًا لهم صلاة الظهر، صرَّح به في الرواية الأخرى في باب الصلاة إلى العنزة [2] .
(( وَ النَّاسَ يَمُرُّونَ بَيْنِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ ) )أي قدامها.
فإن قلتَ: جاء في رواية (( وراءها ) ).
قلتُ: لفظ وراء مشترك بين الخلف و القدَّام؛ لأن كلا منها يواريك [3] .
وفقه الحديث:
أن سترة الإمامَ سترةُ من خلفه، وأن المرور وراءها لا بأس به.
وكذا لبس الأحمر لا بأس به لأهل العلم والزهد، لاحتمال أن يكون سبب منع الردِّ أمرًا آخر [4] ، واستحباب التشمير في الذهاب.
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 360/503، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي.
(2) سيأتي في حديث رقم: (499) .
(3) معجم مقاييس اللغة: ج 6/ 104.
(4) يشير إلى حديث الترمذي السابق.