بَابُ الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ
السُّطوح: بضم السين والطاء جمع سطح، وهو ما علا كلَ شيءٍ، قاله الجوهري [1] . والمراد به فوق سقف البنيان.
والمنبر: بكسر الميم من النبر، وهو الرفع [2] .
والخشب: بفتح الخاء ويروى بضمها.
(( قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجمْدِ ) )بفتح الجيم وسكون الميم، وقد يضم الميم الجمُود المتجمد من الماء وهو اليبوسة، وضبطه الأصيلي وأبو ذر بالفتح [3] .
والقناطير: على وزن المصابيح، و يروى بحذف الياء على وزن المساجد، جمع قنطره: وهي الجسر فوق الماء [4] .
(( وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ ) )أي: بين البول والمصلي مانع من الوصول إليه.
قال بعض الشارحين: قوله بينهما: أن بين القناطير والبول، أو بين المصلي والبول، وهذا القيد مختص بـ (( أمامها ) )دون أخويه تحت وفوق.
الحميدية
[80/أ]
وقد وهم في هذا المقام، فَهِمَ من السترة، سترة المصلي، ولا يكون إلا في الأمام، وليس المراد من السترة ذاك، بل الحائل بين المصلي وبين البول، سواء كان البول / تحت أو فوق أو أمام؛ لأنَّ الكلام إنما هو في ذلك لا في سترة المصلي؛ لأنَّ الكلام في المانع بين المصلي وبين النحاسة، وعلى هذا قوله: أو بين القناطير، والبول سترة، لغو من الكلام، وأيُّ فائدة في هذا، أو أيُّ فقيه يمنع ذلك؟ [5] .
(1) الصحاح للجوهري: 1/ 375، مادة: سطح.
(2) الصحاح للجوهري: 2/ 821، مادة: نبر، النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 6.
(3) التوضيح: 5/ 360، إرشاد الساري للقسطلاني: 1/ 403، ونسبه للأصيلي نقلًا عن ابن قرقول.
(4) الصحاح للجوهري: 2/ 796، مادة: قطر. وإرشاد الساري للقسطلاني: 1/ 403.
(5) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني: 4/ 40.