فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1172

(( عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ ) )أي: في جهة قبلته، ولفظ كان دل على كثرة الوقوع.

(( فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي ) )بالغين المعجمة و زاي، كذلك قال ابن الأثير: يقال غمزته إذا كبسته [1] .

(( وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ ) )اعتذار عمَّا وقع منها، والمراد من اليوم الوقت، أي: في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتوجه أنَّ ذكر المصابيح بالليل الصق [2] .

ولا يقوم هذا حجة على الشافعي من أنَّ لمس المرأة لا ينقض الوضوء، لاحتمال وجود الحائل، بل هو الأكثر في النائم، وقراءة (( لمستم ) )النساء: 43، بالقصر نصٌ في اللمس [3] .

فإن قلتَ: ليس في الحديث أنَّه كان يصلي على الفراش؟.

قلتُ: سيأتي في آخر الباب: (( على الفراش الذي كانا ينامان عليه ) ) [4] ، على أن قولها: (( ورجلاي في قبلته ) )، صريح في أنَّه كان يصلي على الفراش.

الحميدية

[81/أ]

المكية

[192/أ]

قال بعضهم: وفيه استحباب إيقاظ النائم للصلاة وغيرها، وهذا شيء لا مساس له بالمقام، /ولا دلالة عليه بوجه، وإنما كان يغمر رجلها / ليتمكن من السجود.

وظاهر هذا وإن كان يشعرنا بالإرسال إلا أنه محكوم عليه بالوصل، بدليل الرواية المتقدمة، ولو كان الغرض إيقاظها لأيقظها من أول ما قام، أو لو فهمت أنه يريد إيقاظها لقامت.

383 - (( يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ) )بضم الياء على وزن المصغر [5] . وكذا (( عُقيل ) ).

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 385.

(2) الكرماني: 4/ 47.

(3) قرأة حمزة والكسائي، حجة القراءات لابن زنجلة: ج 1/ 204.

(4) سيأتي في حديث رقم: (384) .

(5) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون، [خ م ق] . (التقريب: ج 1/ 592/7580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت