فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1172

397 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضم الميم وفتح الدال المشددة.

(( عَنْ سَيْفٍ ) )بفتح السين وسكون الياء، هو: ابن سليمان المحزومي [1] .

(( أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ ) )على بناء المجهول.

(( هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ خَرَجَ ) )الجملة في محل الحال.

(( وَأَجِدُ بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ الْبَابَيْنِ ) )مصراعي الباب.

(( فَقُلْتُ: أَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكَعْبَةِ؟، قَالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ ) )قد أشكل هذا بما رواه في غزوة الفتح، عن ابن عمر أنه قال: نسيت أن أسأله كم صلى [2] ؟.

الحميدية

[82/ب]

وأجاب شيخ الإسلام بعد أن ردَّ أجوبة / كثيرة، بأن لفظ الركعتين هنا من مقول ابن عمر؛ لأن بلالًا أخبر بأنه صلى ما يقع من الصلاة لاسيما في النهار ولا يكون أقل من الركعتين [3] .

قلتُ: هذا شيء لا يمكن القول به؛ لأن ابن عمر يقول هنا: قلت لبلال صلى بين الساريتين؟، فكيف يُعقل أن يكون هذا من قول ابن عمر.

والصواب في الجواب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة في الفتح وفي حجته، ووقع لابن عمر معه ما ذكره من السؤال من بلال.

والدليل على هذا أن متن الحديث هنا أن ابن عمر أُتى إلى منزله وأُخبر بدخول رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت. وفي غزوة الفتح أخبر ابن عمر الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من أعلا مكة فدخل البيت وأغلق الباب، وقال ابن عمر: رأيت بلالا وراء الباب، وهنا قال: بين البابين، ومن تأمل سياق الحديثين ظهر له ما أشرنا إليه ظهورًا بينًا [4] .

(1) سيف بن سليمان، أو ابن أبي سليمان المخزومي المكي، ثقة ثبت، رمي بالقدر، سكن البصرة أخيرًا، ومات بعد سنة خمسين ومائة، من السادسة، [خ م د س ق] . (التقريب: ج 1/ 262/2722) .

(2) صحيح البخاري: ج 4/ 1562/4038، كتاب المغازي، باب حجة الوداع.

(3) فتح الباري: ج 1/ 500.

(4) في حاشية الأصل: كلامه مع ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت