(( ابْنُ جُرَيْجٍ ) )بضم الجيم على وزن المصغر عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح [1] .
الأصل
[175/أ]
(( دَعَا فِي نَوَاحِي البيت، وَلَمْ يُصَلِّ ) )قد تقدم / الجواب عنه في الحديث الذي قبله.
(( فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ ) )أي: تجاه الباب.
(( وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ ) )المشار إليه هو البيت المعظم، أشار إلى أنَّه لا يعتريه نسخ إلى آخر الدهر.
قال الخطابي: أشار إلى أنَّ ذلك المكان أفضل المواقف للإمام [2] ، وفيه بُعْدٌ لا دلالةَ للفظِ عليه، والأَولى أن يقال: مراده أن إصابة العين شرط للآفاقي أيضًا دفعًا لما يتوهم من شطر المسجد الحرام، كما ذهب إليه الشافعي [3] ، لله دره [4] .
(1) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومائة أو بعدها، وقد جاز السبعين، وقيل: جاز المائة ولم يثبت، [ع] . (التقريب: ج 1/ 363/4193) .
(2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري للخطابي: 1/ 380.
(3) قال الشافعي: الفرض على كل مصلٍ إصابة عين القبلة. مختصر خلافيات البيهقي: 2/ 18.
(4) في حاشية الأصل ما نصه: (( أقول: لا دلالة فيه على أن إصابة العين شرط للآفاقي، بل المراد قبلة لمن قدر عليه ) )وقد كتب بخط مغاير للمخطوط، ولم يتبين لي صاحبه.