فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1172

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ وَمَنْ لا يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ

(( وَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ) )هذا التعليق: هو بعض حديث ذي اليدين [1] .

وقد اختلف العلماء فيمن اجتهد في القبلة ثم أخطأ [2] : فذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، إلى أنه لا إعادة عليه [3] ، لما روى الترمذي [4] ، وابن ماجه [5] ، عن عامر بن ربيعة، أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلوا إلى غير القبلة، ثم تبين خطؤهم، فلم يأمرهم بالإعادة، ونزل قوله تعالى {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} البقرة: 115 [6] .

وأجاب الشافعي: بأن إسناد الحديث ليس بقوي، فإذا تيقن الخطأ يعيد الصلاة [7] .

فإن قلتَ: ما وجه إيراد هذا التعليق هنا.

قلتُ: حين أقبل على الناس بوجهه كان في الصلاة، وإقباله ساهيًا إلى غير القبلة لم يفسد صلاته، فيدل على أن من أخطأ في القبلة لا إعادة عليه.

(1) يأتي في حديث رقم: (482) ، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.

(2) شرح صحيح البخاري: لابن بطال: ج 2/ 64.

(3) المدونة الكبرى: ج 1/ 92، تحفة الفقهاء للسمرقندي: ج 1/ 119، المبدع لابن مفلح: ج 1/ 353.

(4) سنن الترمذي: ج 2/ 176/345، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم.

(5) سنن ابن ماجه: ج 1/ 326/1020، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب من يصلى لغير القبلة وهو لا يعلم.

(6) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل (فأينما تولوا فثم وجه الله) ، قال أبو عيسى هذا حديث ليس إسناده بذاك. سنن الترمذي: ج 2/ 176، قال النووي: ضعيف، المجموع: ج 3/ 215.

(7) انظر: الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 84، المجموع: ج 3/ 215، فتح الباري: ج 1/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت