فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1172

كما أُنشئت المكتبات العامة في المدارس والجوامع العامة، فكانت تستقبل الطلاب وتزودهم بالمعارف والعلوم، و كان هذا عامًَّا في المدن الإسلامية، كمكة والمدينة ودمشق والقدس [1] .

واعتنى العلماء في ذلك العصر بالتأليف ونشر العلم، فأَثْرَوا الفكر الإسلامي في علوم متنوعة، إلا أن شروح المختصرات، وحواشي المصنفات المتقدمة، هي السِمَةُ البارزةُ في هذه الفترة، ويظهر ذلك واضحًا في مصنفات الشهاب الكوراني، فإنها ما بين شروحٍ وحواشٍ [2] .

وفي العهد العثماني ازدهرت النهضة العلمية بشكل واسع، حيث كان السلطان العثماني يحث العلماء على القدوم إلى بلاده، خصوصًا السلطان مراد الثاني (ت: 855 هـ) ، والسلطان محمد الفاتح (ت: 886 هـ) ، فقدم عددٌ كثير من العلماء للتدريس في المدارس العثمانية، وكان الشهاب ممن قدم إلى تلك الديار وأمضى فيها زمنًا طويلًا ما بين تعليم وتصنيف [3] .

كذلك فقد اهتم السلاطين العثمانيون بإنشاء المدارس في مختلف المدن، وكان للشهاب نصيب في ذلك، حيث أنشأ دارًا للقرآن، وأخرى للحديث، وأوقف عليها الأوقاف [4] .

(1) عصر سلاطين المماليك لمحمود رزق سليم: 3/ 67 - 70.

(2) مصر والشام في عهد الأيوبيين والمماليك لعاشور: 293، مدرس الفاتح لثاقب يلدز: 90.

(3) الشقائق النعمانية لطاشكبري زادة: 111.

(4) الضوء اللامع للسخاوي: 1/ 242، الشقائق النعمانية لطاشكبري زادة: 199، مدرس الفاتح لثاقب يلدز: 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت