فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1172

(( فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ سُيُورٍ ) )الوشاح بكسر الواو، ويقال: بالهمزة أيضًا [1] ، قال الجوهري: شيء يعمل وينسج من أديم عريض، ويرصَّع بالجواهر، تشده المرأة بين عاتقها وكشحها [2] ، والسيور جمع السير، وهو ما يقطع من الجلد [3] .

(( فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ ) )بضم الحاء وتشديد الياء، تصغير حدأة، على وزن عِنَبَةٌ، وكان قياسه حُدَيْئَة بفتح الهمزة على وزن عِنَبٌ إلا أنه جاء على خلاف القياس، ومثله في التصغير والتكبير كثير [4] .

(( فَخَطِفَتْهُ ) )بكسر الطاء، والخطف أخذ الشيء بسرعة [5] .

المكية

[207/ب]

(( فَطَفِقُوا يُفَتِّشُوني حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا ) )كان الظاهر / (( قبلي ) )لتقدم طريق التكلم، إلا أنها التفتت إلى الغيبة كراهة إسناد ذلك اللفظ الذي يهجن إسناده إلى نفسها.

هذا وحمله على التجريد مجرد عبارة [6] ، إذ التجريد إنما يكون في موضع بقصد المبالغة، ويجوز أن يكون من كلام عائشة، ويؤيده ما سيأتي في أيام الجاهلية بلفظ: (( قبلي ) ) [7] .

(( وَهُوَ ذَا هُوَ ) )هو مبتدأ، ذا خبره، وهو خبر بعد الخبر، أو هو مبتدأ، وذا مبتدأ ثاني، وهو خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون هو ضمير الشأن، والجملة بعده مفسرة، وقيل: هو مبتدأ وذا تأكيده، أو ذا خبر، وهو بعده تأكيدًا، وكلاهما مردود؛ لأن التأكيد إما لفظي أو معنوي، وما ذكره ليس من أحد القبيلين.

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 186.

(2) الصحاح للجوهري: 1/ 415، مادة: كشح.

(3) الصحاح للجوهري: 2/ 692، مادة: سير. وقال: ما يقلَّد من الجلد.

(4) الصحاح للجوهري: 1/ 43، مادة: حدأ.

(5) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 49.

(6) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 4/ 99.

(7) صحيح البخاري: ج 3/ 1394/3623، كتاب فضائل الصحابة، باب أيام الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت