قلتُ: سقوط الرداء عنه بحيث يخلص التراب إليه ظاهر في النوم، على أنه ربما وقع له في رواية التصريح بالنوم.
(( قُمْ أَبَا تُرَابٍ ) )ونصب على النداء، وكنيته المعروفة أبو الحسن، إنما قال له: أبو تراب لنومه على التراب، ولصوق التراب به.
و فيه منقبة جليلة لعلي رضي الله عنه، كون رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عنه التراب.
الحميدية
[88/أ]
وسيأتي في مناقبه أنَّ هذا الاسم كان أحب الأسماء إليه [1] ، وأما معاوية وبنو مروان / إنما كانوا يسمونه أبا تراب تحقيرًا له.
وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الذهن السقيم [2]
442 - (( ابْنُ فُضَيْلٍ ) )بضم الفاء على وزن المصغر محمد بن فضيل [3] .
المكية
[208/أ]
(( عَنْ أَبِي حَازِمٍ ) )بالحاء المهملة سلمان الأشجعي [4] ، هو الراوي / عن أبي هريرة حيث وقع [5] ، كما أن سلمة بن دينار هو الراوي عن سهل [6] .
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ، وَإِمَّا كِسَاءٌ ) )قد ذكرنا سابقًا أن أصحاب الصفة هم الفقراء الذين لا مسكن لهم ولا أهل، وأنهم لم ينحصروا في عدد، وليس في قول أبي هريرة ما يدل على الحصر.
فإن قلتَ: كيف دلَّ حديث أبي هريرة على الترجمة وهو النوم في المسجد؟.
(1) السابق.
(2) ديوان المتنبي، وهو من الوافر: 2/ 379.
(3) محمد بن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 502/6227) .
(4) سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 246/2479) .
(5) قال ابن رجب: أبو حازم عن أبي هريرة هو سلمان الأشجعي، وأبو حازم عن سهل بن سعد هو سلمة بن دينار. فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 2/ 452.
(6) سبق في الحديث الذي قبل هذا: (441) .