واللَبِنُ بفتح اللام وكسر الموحدة، قال الجوهري: جمع لبنة ككلم في كلمة [1] ، وقال ابن السكيت: ومن العرب من يقول لبنة ولبن بكسر اللام وسكون التاء كلبدة ولبد [2] .
والجريد: غصن النخل أزيل سعفه [3] ، والعمد بضم العين والميم وقد يسكن جميع عمود.
(( فَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ ) )
فإن قلتَ: إذا بناه على بنائه كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الزيادة؟.
قلتُ: لم يزد على مقدار المساحة، ولكن رفع سمكه، وجعل له سقفًا، ألا ترى إلى قوله: (( أكن الناس ) ).
وقوله: (( فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) )في موضع الحال من بنيانه، وقيل: صفه له، ولا يصح، إلا إذا قدر متعلق الجار معرفه [4] .
(( ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً ) )سيأتي أنهم أنكروا عليه فيما فعل [5] .
(( وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَالْقَصَّةِ ) )بفتح القاف وتشديد الصاد الجص، وقال الخطابي شيء يشبه الجص [6] ، والأول هو الذي قاله أهل اللغة [7] .
(( وَسَقَّفَهُ ) )بتشديد القاف، فعل ماض، ويروي بسكون القاف منصوبًا عطفًا على عمده.
(1) الصحاح للجوهري: 6/ 2192، مادة: لبن.
(2) نقله عنه ابن الملقن في التوضيح: ج 5/ 532.
(3) الجريد: سعف النخل، والواحدة جريدة، وسميت بذلك لأنه قد جرد عنها الخوص، والخوص للجريد كالورق لسائر الشجر. تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم للحميدي: ج 1/ 453.
(4) الكرماني: 4/ 106.
(5) يأتي في حديث رقم: (450) .
(6) معالم السنن للخطابي:1/ 121.
(7) الصحاح للجوهري: 3/ 1052، مادة: قصص.