(( عَمْرَةَ ) )بفتح العين وسكون الميم، بنت عبد الرحمن بن زرارة الأنصاري، هي الراوية عن عائشة حيث وقع لفظ عمرة [1] .
(( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ) )بريرة بفتح الباء وراء مكررة مهملة على وزن حليمة [2] ، بنت صفوان القبطية [3] ، جاءت تسأل في الاستعانة على أداء الكتابة، من سألته الشيء لا من سألته عن الشيء، والكتابة شراءُ العبدِ أو الأمةِ نَفْسَهُ [4] ، وسمي هذا العقد كتابة لأنه مما يكتب، لأنه يكون منجمًا، إما وجوبًا كما قاله الشافعي، والإمام أحمد، وهو المنصوص عن مالك، أو لأن العبد لا يقدر على الوفاء في الحال [5] .
التركية
[120/ب]
(( إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا ) )الولاء: ميراث المُعْتَق، اشتقاقه من الولاية، لأنه أمر حكمي ليس لأجل النسب، إلا أنه لازم لزوم النسب، لا يجوز / أن يكون لغير المُعْتِق، كالمواريث المقدرة، لا يجوز نفيها وإثباتها للغير [6] .
(1) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال بعدها، [ع] . (التقريب: ج 1/ 750/8643) .
(2) بريرة مولاة عائشة، صحابية مشهورة، عاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية، [س] . (التقريب: ج 1/ 744/8543) ، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة: ج 7/ 535/10928، الاستيعاب لابن عبد البر: ج 4/ 1795/3254.
(3) لم يذكر أهل التراجم أنها بنت صفوان، وإنما ذكره ابن الملقن في شرحه، قال: إنها قبطية، وأنها ابنة صفوان. التوضيح: 5/ 565، وكذلك العيني في شرحه: 4/ 327.
(4) المكاتبة: شراء العبد نفسه من سيده بمال في ذمته يكسبه العبد، فالسيد كالبائع والعبد كالمشتري ورقبته كالمثمون والمال الثمن، واستحب للسيد إجابته إليها لقول الله تعالى: (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) . عمدة الفقه لابن قدامة: ج 1/ 84، القوانين الفقهية للغرناطي: ج 1/ 250.
(5) انظر: تهذيب المدونة: ج 1/ 496، المنتقى: 7/ 23 - 24، الأم: 7/ 390، المغني: 14/ 535، وعند الحنفية تجوز المكاتبة على بدل غير مؤجل، انظر: بدائع الصنائع للكاساني: ج 4/ 140.
(6) عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب. (صحيح ابن حبان: ج 11/ 325/4950، المستدرك على الصحيحين: ج 4/ 379/7990 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - تعريف لحقيقته في الشرع، ولا تجد للولاء تعريفًا أتم منه، والمعنى أن بين المعتِق والمعتَق نسبة تشبه نسبة النسب، ووجه الشبه أن العبد لما كان عليه رقٌّ فهو كالمعدوم في نفسه والمعتق صيره موجودًا كما أن الولد كان معدومًا والأب تسبب في وجوده. شرح حدود ابن عرفة للرَّصاع: ج 3/ 60.