قال ابن الأثير: قِبَلَ بكسر القاف وفتح التاء الجهة [1] ، وكل ما ارتفع من الأرض فهو نجد، إلا أنه غلب على ما دون الحجاز من أرض العراق [2] .
(( فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ ) )قال الجوهري: وبنو حنيفة: أولاد حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل [3] .
وثُمامة: بضم الثاء، وأُثال: بضم الألف بعده ثاء مثلثة، سيد أهل اليمامة [4] ، سيأتي أنه كان معتمرًا [5] .
(( فَرَبَطُوهُ في سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ ) )سيأتي مرارًا أنَّه ربطه ثلاثة أيام، وكل يوم يقول له: ما عندك يا ثمامة؟، وهو يقول: عندي ما أقول لك، إن تقتل، تقتل ذا دم، وإن تمنن، تمنن على شاكر، وإن تُرِدْ مالًا فسأل تعط ما شئت.
والحكمة في ربطه في المسجد ثلاثة أيام، ليسمع القرآن والذكر، ويشاهد محاسن الإسلام.
(( فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ ) )إلى حديقة من الحدائق، وفي بعضها بالجيم [6] ، والنجل الماء القليل [7] .
(( فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) )وفي رواية ابن خزيمة [8] ، وابن حبان [9] ، أنه لما أطلق أسلم، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حائط أبي طلحة فأمره أن يغتسل. وقال بوجوب الغسل: الإمام أحمد إذا أسلم
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 10.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 18.
(3) الصحاح للجوهري: 4/ 1347.
(4) وسبب أسره أنه كان مر به رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك، فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دم ثمامة، ثم خرج ثمامة بعد ذلك معتمرًا فلما قارب المدينة أخذته رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عهد ولا عقد. طبقات ابن سعد: ج 5/ 550، الإصابة في تمييز الصحابة: ج 1/ 410/962.
(5) صحيح البخاري: ج 4/ 1589/4114، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال.
(6) فال الحافظ: وفي النسخة المقروءة على أبي الوقت بالجيم، وصوَّبها بعضهم. فتح الباري: ج 1/ 556.
(7) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 22، المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن سيده: ج 7/ 426.
(8) صحيح ابن خزيمة: ج 1/ 125/253.
(9) صحيح ابن حبان: ج 4/ 41/1238.