فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1172

الكافر [1] ، وأبو حنيفة باستحبابه [2] ، وكذلك الشافعي [3] ، إلا أن يكون به جنابة، بناء على أن الكافر يخاطب بالفروع [4] .

فإن قلتُ: أيُّ تعلق للاغتسال بعد الإسلام بأبواب الصلاة؟.

قلتُ: تحير فيه الناظرون في هذا الكتاب، فمنهم من خطأ المصنف، ومنهم من أجاب بما لا يجوز ذكره [5] ، والصواب في الجواب أن البخاري لما كان بصدد أحكام المساجد، وثمامة كان في المسجد ثلاثة أيام، وهو كافر، فأشار البخاري إلى أن غسله لم يكن لدخول المسجد، بل للإسلام، فدل على جواز دخول الكافر المسجد.

وفقه الحديث:

جواز دخول الكافر المسجد، واستثنى الشافعي المسجد الحرام [6] لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} التوبة: 28. وجوَّز أبو حنيفة دخول الكتابي دون غيره [7] .

(1) المغني: ج 1/ 132.

(2) شرح كتاب السير الكبير لمحمد بن حسن الشيباني: ج 1/ 130.

(3) الحاوي الكبير للماوردي: ج 1/ 98، الكافي لابن عبد البر: ج 1/ 13.

(4) الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي: ج 1/ 177.

(5) المتواري على تراجم أبواب البخاري لابن المنير: ج 1/ 88/36.

(6) الأم: ج 1/ 54.

(7) بدائع الصنائع للكاساني: ج 5/ 128، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي: ج 6/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت