فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1172

ولما تولى السلطان محمد خان الفاتح الحكم وجلس على سرير السلطنة بعد وفاة أبيه، عرض على الشهاب الكوراني الوزارة فلم يقبل، وقال له: إن مَنْ في بابك من الخدم والعبيد إنما يخدمونك لينالوا الوزارة آخر الأمر، وإذا كان الوزير من غيرهم تنحرف قلوبهم عنك فيختل أمر سلطنتك، فاستحسنه السلطان محمد خان، ثم عرض عليه قضاء العسكر فقبله، ثم تولى قضاء بروسا [1] ، ثم منصب الفتوى، فعاش في كنف وحماية السلطان في نعم جزيلة، ورغد عيش، فاشتغل في التصنيف والتدريس، فألف الكثير وتخرج من عنده الكثير من الطلاب، ومهروا في علوم متعددة، فكانت أوقاته مصروفة إلى الدَّرس والفتوى والتصنيف والعبادة [2] .

(1) بروسا: إحدى المدن التركية، تسمى بورسا أو بورصة، تقع على بحر (( مرمره ) )وهي العاصمة الأولى للدولة العثمانية. المنح الرحمانية في تاريخ الدولة العثمانية للبكري الصديقي:19.

(2) الشقائق النعمانية لطاشكبري زادة: ج 1/ 52 وما بعدها. عنوان الزمان للبقاعي: 1/ 61، الضوء اللامع للسخاوي: 1/ 242، البدر الطالع للشوكاني: 1/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت