(( كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ ) )أي: رماني بالحصباء، وهي دِقاقُ الحصى [1] .
الأصل
[196/ب]
(( فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ) )أي: الذي رماني بالحصباء /.
(( فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ ) )أي: الرَّجلين، لم يعرف اسم الرَّجلين، إلا أن في رواية عبد الرَّزاق أنهما ثقفيان [2] .
(( قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟، أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ ) )الشّك من السائب.
(( لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا ) )أي: من أهل المدينة، وذلك لأن أهل المدينة يعرفون وجوبَ احترام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو لأن الغريب يحترم لغرابته.
(( تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا ) )استئناف جارٍ مجرى العلة، وجَمَعَ الأصوات كراهية اجتماع الشيئين، كقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} التحريم: 4.
471 - (( أحمد ) )كذا وقع غير منسوب، قال الغساني نقلا عن ابن مندة الأصفهاني: كل موضع يقول البخاريّ فيه: حدثنا أحمد عن ابن وهب، هو: أحمد بن صالح المصري [3] ، وما يقال: أنه أحمد ابن أخي ابن وهب [4] ، فليس كذلك، إذ لا رواية له في الكتاب [5] ، وقيل: هو أحمد بن عيسى [6] ، وليس كذلك، فإن البخاري إذا روى عنه نسبه [7] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 393.
(2) مصنف عبد الرزاق: ج 1/ 437/1711.
(3) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر ابن الطبري، ثقة حافظ، من العاشرة، تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة، ونقل عن ابن معين تكذيبه، وجزم ابن حبان بأنه إنما تكلم في أحمد بن صالح الشمومي فظن النسائي أنه عنى ابن الطبري، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين، وله ثمان وسبعون سنة، [خ د] . (التقريب: ج 1/ 80/48) .
(4) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، لقبه: بحشل بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها شين معجمة، يكنى أبا عبيد الله، صدوق تغير بآخره، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين، [م] . (التقريب: ج 1/ 82/67) .
(5) تقييد المهمل وتمييز المشكل للغساني: ج 3/ 945.
(6) أحمد بن عيسى بن حسان المصري، يعرف بابن التستري، صدوق تُكلم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، [خ م س ق] . (التقريب: ج 1/ 83/86) .
(7) قال الحافظ: أحمد في رواية أبي على الشبوي عن الفربري، حدثنا أحمد بن صالح، وبذلك جزم ابن السكن. فتح الباري: ج 1/ 561، وانظر: فتح الباري لابن رجب: ج 4/ 195.