(( ابْنُ وَهْبٍ ) )هو: عبد الله، العالم المعروف.
(( يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ) )من الزيادة [1] .
(( أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ تَقَاضَى دَيْنًا لَهُ عَلَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ ) )بالحاء والدال المهملتين، واسم الابن عبد الله، والأب سلامة، كلاهما صحابي، وحديث كعب هذا تقدم شرحه في باب التقاضي والملازمة في المساجد [2] .
واستدل به هنا على رفع الصوت في المسجد، وقد أورد حديثين: أحدهما وهو حديث عمر، ودل على عدم الجواز، والآخر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: دلَّ على الجواز، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعاتبهما على رفع الصوت.
والتوفيق أنه يجوز للضرورة، ويكره بدونها، وأما رفع الأصوات في المناظرات العلمية: كرهه مالك [3] ، وأباحه أبو حنيفة [4] ، قال سفيان بن عيينة: رأيت أبا حنيفة وأصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم بالعلم، فقلتُ له: فقال: دعهم، فإنهم لا يفقهون إلا كذلك [5] .
(1) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا أنَّ في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومائة على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 614/7919) .
(2) سبق في حديث رقم: (457) ، كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد.
(3) قال ابن بطال: قال مالك: ولقد أدركت الناس قديمًا يعيبون ذلك على بعض من يكون ذلك محله، وما للعلم ترفع فيه الأصوات؟!، إنى لأكره ذلك، ولا أرى فيه خيرًا. رواه ابن عبد الحكم عنه. شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 119، ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك للقاضي عياض: ج 1/ 100.
(4) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: ج 1/ 139، الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح: ج 3/ 376.
(5) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 119، شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 55.